ج- هديه ﷺ وهدي خلفائه الراشدين في عدد المؤذنين للجمعة:
١ - قال البخاري في [صحيحه] : باب الأذان يوم الجمعة، وساق بسنده عن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄ فلما كان عثمان ﵁ وكثر الناس - زاد النداء الثالث على الزوراء» .
وقال ابن حجر على قوله: «كان النداء يوم الجمعة (١) » : (في رواية أبي عامر عن ابن أبي ذئب عند ابن خزيمة: كان ابتداء النداء الذي ذكره الله في القرآن يوم الجمعة، وله في رواية وكيع عن ابن أبي ذئب: «كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة، (٢) » قال ابن خزيمة: قوله (أذانين) يريد: الأذان، والإقامة، يعني: تغليبا، أو لاشتراكهما في الإعلام) .
وقال أيضا على قوله: «إذا جلس الإمام على المنبر (٣) » : (في رواية أبي عامر المذكورة: «إذا خرج الإمام، وإذا أقيمت الصلاة (٤) » ، وكذا للبيهقي من طريق ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب. وكذا في رواية الماجشون الآتية عن الزهري، ولفظه: «وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام (٥) » ، يعني: على المنبر، وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن الماجشون بدون