المراد بقوله: مؤذن واحد، أي في الجمعة فلا ترد الصبح مثلا، وعرف بهذا الرد على ما ذكر ابن حبيب «أنه ﷺ كان إذا رقى المنبر وجلس أذن المؤذنون وكانوا ثلاثة، واحدا بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قام فخطب» ، فإنه دعوى تحتاج لدليل، ولم يرد ذلك صريحا من طريق متصلة يثبت مثلها، ثم وجدته في مختصر البويطي عن الشافعي (١) . انتهى كلام ابن حجر.
٣ - قال البخاري في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت: «فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله (٢) » . . . . (٣) إلخ.
ولم يعلق الحافظ ﵀ هنا على قوله: «وسكت المؤذنون» شيئا، ولم يذكر مسلم في روايته لهذا الحديث - أي: حديث الرجم - قوله: «وسكت المؤذنون» ، لكن الحافظ ذكر ذلك في [الدراية] بلفظ الإفراد، وهكذا الزيلعي في [نصب الراية] كما يأتي.
٤ - قال الزيلعي تعليقا على قول [صاحب الهداية] : «فإذا صعد الإمام المنبر جلس، وأذن المؤذن (٤) » بين يدي المنبر، بذلك جرى التوارث، ولم يكن على عهد رسول الله ﷺ إلا هذا الأذان.
قلت: أخرجه الجماعة - إلا مسلما - عن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان زمن عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على