٢ - قال بتحريم العينة بهذا المعنى جمهور العلماء لأدلة:
أ- منها: أنها ذريعة قريبة إلى الربا، فكانت حراما، وقد أوضح هذا ابن القيم بوجوه نقلت في الأعداد.
ب- ومنها: ما رواه الإمام أحمد في [المسند] من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعين (١) » . . . الحديث، ورواه أبو داود في سننه من طريق عطاء الخراساني أن نافعا حدثه عن ابن عمر ﵄ فذكره.
ج- ومنها: ما ذكرته عائشة ﵂ في قصة زيد بن أرقم وأم ولده، ورجوع أم ولده عن أخذ الزيادة من زيد، ولم ينقل أن زيدا رد على عائشة قولها ﵃، ومثل هذا الإنكار من عائشة لا يكون إلا عن توقيف.
د- ومنها: قول أنس ﵁ حينما سئل عن العينة: (إن الله لا يخدع، هذا مما حرم الله ورسوله) ، وقول ابن عباس لما سئل عن حريرة بيعت بدراهم، ثم اشتراها من باعها بأقل: (دراهم بدراهم بينهما حريرة، هذا مما حرم الله ورسوله) ، ومثل هذا القول من أنس وابن عباس ﵃ له حكم المرفوع.
هـ- ومنها: ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا (٢) » ، فإنه ينطبق على العينة بالمعنى المتقدم، كما صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمة الله عليهما.