عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب والحسن والحكم وحماد والأوزاعي وأحمد وإسحاق.
والثالث: لا يجوز بيع مبيع قبل قبضه إلا الدور والأرض، قاله أبو حنيفة وأبو يوسف.
والرابع: يجوز بيع كل مبيع قبل قبضه إلا المأكول والمشروب، قاله مالك وأبو ثور، قال ابن المنذر: وهو أصح المذاهب، لحديث النهي عن بيع الطعام قبل أن يستوفى.
واحتج لمالك وموافقيه بحديث ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه (١) » رواه البخاري ومسلم، وعنه قال: «لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يتبايعون جزافا، يعني: الطعام، فضربوا أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم (٢) » رواه البخاري ومسلم، وعن ابن عباس قال: (أما الذي نهى عنه النبي ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض) قال ابن عباس ثبت ذلك عنه قال ابن عباس: (وأحسب كل شيء مثله) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه (٣) » ، قال ابن عباس: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام. وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله (٤) » رواه مسلم، وفي رواية قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يستوفى (٥) » ، وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه (٦) » رواه مسلم، قالوا: فالتنصيص في هذه الأحاديث يدل أن غيره بخلافه، قالوا: وقياسا على ما ملكه بإرث أو وصية. وعلى إعتاقه وإجارته قبل قبضه، وعلى بيع الثمر قبل قبضه.