الدين، «وعليه غرمه» أي: ما نقص من قيمة الدين عن قيمة الرهن.
وأجيب عنها بجوابين:
الأول: وقد سبق: أنها مدرجة من كلام سعيد بن المسيب.
الثاني: أن المقصود بالغنم: الغلة والخراج، والمراد بالغرم: الفكاك والمصيبة.
وأما الأثر: فما روي عن علي ﵁: أنهما يترادان الفضل، أخرجه عبد الرزاق في [المصنف] ، وابن أبي شيبة في [المصنف] من طريق الحكم، وفسر التراد هنا بأنه يكون من الجانبين، فيرجع واحد منهما على صاحبه بالفضل عند الهلاك.
ونوقش بأمرين:
الأول: أن المقصود بالتراد حالة البيع فإنه روي عنه أنه قال: المرتهن أمين في الفضل.
الثاني: ما أخرجه البيهقي من رواية خلاس عن علي: (إذا كان في الرهن فضل فإن أصابته جائحة فالرهن بما فيه، وإن لم تصبه جائحة فإنه يرد الفضل) .
ونوقش هذان الأمران: بأننا لا نسلم أنه في حالة البيع ولا أنه في حالة السلامة؛ لما أخرجه البيهقي من رواية الحارث عن علي ﵁ إذا كان الرهن أفضل من القرض، والقرض أفضل من الرهن - فإنهما يترادان الفضل.
وأما المعنى: فإن الزيادة على الدين مرهونة بكونها محبوسة به، فتكون مضمونة كما في قدر الدين.