عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: «ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون (١) » وذكر الحديث، فردهم تعالى مع التوبة إلى رؤوس أموالهم، وقال لهم: ﴿لَا تُظْلَمُونَ﴾ (٢) في أخذ الربا، ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٣) في أن يتمسك بشيء من رؤوس أموالكم فتذهب أموالكم.
ويحتمل أن يكون ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٤) في مطل؛ لأن مطل الغني ظلم، فالمعنى: أنه يكون القضاء مع وضع الربا، وهكذا سنة الصلح، وهذا أشبه شيء بالصلح، ألا ترى أن النبي ﷺ لما أشار إلى كعب بن مالك في دين ابن أبي حدرد بوضع الشطر، فقال كعب: نعم، فقال رسول الله ﷺ للآخر: «قم فاقضه (٥) » فتلقى العلماء أمره بالقضاء سنة في المصالحات.