وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسافروا بالقرآن، فإني أخاف أن يناله العدو (١) » .
وجاء في [مختصر المنذري لسنن أبي داود] : عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (٢) » .
قال مالك: أراد مخافة أن يناله العدو.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه، هكذا ذكره هاهنا أن قوله: مخافة أن يناله العدو، من قول مالك.
وأخرجه من رواية القعنبي عنه ووافق القعنبي على ذلك كأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ويحيى بن يحيى الأندلسي ويحيى بن بكير، ورواه بعضهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي والقعنبي عن مالك فأدرج هذه الزيادة في الحديث.
فقد اختلف على القعنبي في هذه الزيادة: فمرة يبين أنها قول مالك ومرة يدرجها في الحديث. ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فلم يذكر الزيادة البتة، وقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والليث بن سعد والضحاك بن عثمان الحزامي عن نافع عن ابن عمر.
وقال بعضهم: يحتمل أن مالكا شك هل هي من قول النبي ﷺ فجعل [التحرية] هذه الزيادة من كلامه على التفسير وإلا فهي صحيحة من قول النبي ﷺ من رواية الثقات.
والمراد بالقرآن هاهنا: المصحف، وكذا جاء مفسرا في بعض