بضم السين على الخبر، ولو كان المصحف لقال: يمسه بفتح السين على النهي.
فالجواب: أن قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ﴾ (١) ظاهر في إرادة المصحف فلا يحمل على غيره إلا بدليل صحيح صريح، وأما رفع السين فهو نهي بلفظ الخبر، كقوله: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (٢) على قراءة من رفع، وقوله ﷺ: «لا يبيع بعضكم على بيع أخيه (٣) » بإثبات الياء، ونظائره كثيرة مشهورة وهو معروف في العربية، فإن قالوا: لو أريد ما قلتم لقال: لا يمسه إلا المتطهرون، فالجواب: أنه يقال في المتوضئ: مطهر ومتطهر، واستدل أصحابنا بالحديث المذكور وبأنه قول علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر ﵃ ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة.
والجواب عن قصة هرقل: أن ذلك الكتاب فيه آية ولا يسمى مصحفا، وأبيح حمل الصبيان الألواح للضرورة وأبيحت القراءة للحاجة وعسر الوضوء لها كل وقت وحمله في المتاع؛ لأنه غير مقصود، وبالله التوفيق (٤) .
ب- وجاء في [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] : وسئل عن رجل يقرأ القرآن وليس له على الوضوء قدرة في كل وقت: فهل له أن يكتب في اللوح ويقرأه إن كان على وضوء وغير وضوء. أم لا؟ وقد ذكر