ثالثا: ما جاء في النهي عن قراءة الجنب والحائض القرآن:
اختلف أهل العلم في ذلك:
وفيما يلي نقول توضح أقوالهم وأدلتهم ومناقشتها:
١ - النقول عن المحدثين:
أ- قال البخاري: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. وقال إبراهيم: لا بأس أن تقرأ الآية. ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأسا، وكان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه. وقالت أم عطية: كنا نؤمر أن يخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهم ويدعون. وقال ابن عباس: أخبرني أبو سفيان: أن هرقل دعا بكتاب النبي ﷺ فقرأه فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ (١) الآية. وقال عطاء: عن جابر حاضت عائشة فنسكت المناسك كلها غير الطواف بالبيت ولا تصلي. وقال الحكم: إني لأذبح وأنا جنب، وقال الله ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٢) حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي ﷺ لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت فدخل علي النبي ﷺ وأنا أبكي فقال: " ما يبكيك؟ " قلت: لوددت -والله- أني لم أحج العام. قال: " لعلك نفست؟ " قلت: نعم. قال: