الأكثرين، وحكاه أصحابنا عن عمر بن الخطاب وعلي وجابر ﵃ والحسن والزهري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق.
وقال داود: يجوز للجنب والحائض قراءة كل القرآن، وروى هذا عن ابن عباس وابن المسيب، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما: واختاره ابن المنذر، وقال مالك: يقرأ الجنب الآيات اليسيرة للتعوذ، وفي الحائض روايتان عنه:
إحداهما: تقرأ. والثانية: لا تقرأ. وقال أبو حنيفة: يقرأ الجنب بعض آية ولا يقرأ آية، وله رواية كمذهبنا.
واحتج من جوزه مطلقا بحديث عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه (١) » رواه مسلم، قالوا: والقرآن ذكر ولأن الأصل عدم التحريم.
واحتج أصحابنا بحديث ابن عمر المذكور في الكتاب، لكنه ضعيف كما سبق، وعن عبد الله بن سلمة -بكسر اللام- عن علي ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته فيقرأ القرآن ولم يكن يحجبه، وربما قال: يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة (٢) » رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف، ورواه الشافعي في (سنن حرملة) ثم قال: إن كان ثابتا ففيه دلالة على تحريم القراءة على الجنب.
قال البيهقي: ورواه الشافعي في كتاب جماع الطهور، وقال: وإن لم يكن أهل الحديث يثبتونه، قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوته؛