بخلاف الحائض، تبقى حائضا أياما فيفوتها قراءة القرآن، تفويت عبادة تحتاج إليها مع عجزها عن الطهارة، وليست القراءة كالصلاة، فإن الصلاة يشترط لها الطهارة مع الحدث الأكبر والأصغر، والقراءة تجوز مع الحدث الأصغر بالنص، واتفاق الأئمة.
والصلاة يجب فيها استقبال القبلة واللباس واجتناب النجاسة، والقراءة لا يجب فيها شيء من ذلك، بل كان النبي ﷺ يضع رأسه في حجر عائشة ﵂ وهي حائض، وهو حديث صحيح، وفي [صحيح مسلم] ، أيضا: يقول الله ﷿ للنبي ﷺ: «إني منزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرأه نائما، ويقظانا (١) » ، فتجوز القراءة قائما، وقاعدا وماشيا ومضطجعا وراكبا (٢) .