أخذت الأمم من قبلكم: ذراعا بذراع، وشبرا بشبر، وباعا بباع، حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم الآية، قالوا: يا رسول الله، كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب. قال: فهل الناس إلا هم (٢) » .
وعن ابن عباس ﵄، في هذه الآية أنه قال: ما أشبه الليلة بالبارحة، هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم.
وعن ابن مسعود ﵁ أنه قال: أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتا وهديا، تتبعون عملهم حذو القذة بالقذة، غير أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا؟
وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: المنافقون الذين منكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ، قلنا: وكيف؟ قال: أولئك كانوا يخفون نفاقهم، وهؤلاء أعلنوه.
وأما السنة: فجاءت الأخبار بمشابهتهم في الدنيا، وذم ذلك، والنهي عن ذلك، وكذلك في الدين (٣) ثم ذكر ما يدل على ما ذكره، ورأينا الاقتصار على ما نقلناه؛ لحصول المقصود به.