ولفظه: «هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك» ، وقد ثبت عن النبي ﷺ من عدة أوجه أنه كان يأمر بمخالفة أعداء الله تعالى وينهى عن التشبه بهم. فمن ذلك ما في الصحيحين، و [مسند الإمام أحمد] و [جامع الترمذي] و [سنن النسائي] عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب (١) » .
ومنها: ما في [صحيح مسلم] عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٢) » . ومنها: ما في [الصحيحين] و [المسند] و [السنن] عن أبي هريرة ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم (٣) » هذا لفظهم سوى الترمذي، ولفظ الترمذي: «غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود (٤) » ثم قال: حديث حسن صحيح، وفي لفظ الإمام أحمد: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى (٥) » ، وأخرجه ابن حبان في [صحيحه] بهذا اللفظ، وفي رواية للنسائي: «أن اليهود والنصارى لا تصبغ فخالفوا عليهم فاصبغوا (٦) » . ومنها: ما رواه الإمام أحمد عن أبي أمامة ﵁ قال: «خرج رسول الله ﷺ على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: يا معشر الأنصار، حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يتزرون، فقال: تسرولوا واتزروا، وخالفوا أهل الكتاب (٧) » . ومنها: ما رواه أبو داود والحاكم والبيهقي، عن شداد بن أوس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم (٨) » قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في [تلخيصه] ، وقد رواه