بسم الله الرحمن الرحيم. يعلمنا خالقنا جل وعلا في هذه الآية الكريمة من (سورة الإسراء) : أن القرآن الكريم كتاب معجز لا يستطيع الإتيان بمثله إنس ولا جان ... ، وفي الدقائق الستين القادمة فإنك سترى وتلمس أدلة مادية ملموسة على أن هذه الآية حقيقة واقعة ... في الدقائق الـ ٦٠ القادمة سترى وتسمع وتلمس أدلة دامغة لا تقبل الشك أو الجدال على أن القرآن الكريم هو رسالة الله ﷿ إلى البشرية كافة ... وأنه قد وصلنا سالما من أي تحريف أو تحوير أو زيادة أو نقصان.
كما تعلمون جميعا فإن جميع الرسل الذين جاءوا برسالة الله ﷾، جاءوا أيضا مؤيدين بمعجزات ... ، ظواهر غير طبيعية تثبت للناس أن هؤلاء الرسل قد بعثوا فعلا من قبل الخالق العظيم ﷾ ... ، فسيدنا موسى ﵇ عندما ذهب إلى فرعون أيده الله بمعجزات مثل تحول العصا إلى حية ... ، كما أيد الله رسوله عيسى ﵇ بمعجزات مثل: إحياء الموتى، وخلق الطير من الطين بإذن الله ...
ولما كان سيدنا محمد ﷺ هو خاتم النبيين.. فإنه من الطبيعي أن تكون معجزته هي خاتمة المعجزات..، وأن تكون معجزة خالدة مستمرة، لكي يشهدها كل جيل من أجيال البشر منذ بعثته ﵇ وحتى يوم القيامة ... وهذه المحاضرة سوف تبرهن لنا أن هذه فعلا هي الحقيقة ... أن معجزة المصطفى ﷺ فعلا معجزة أبدية مستمرة فأنتم ستشهدون الآن معجزة محمد الخالدة ... ، بما لا يدع مجالا للشك ... وهذه حقيقة تختلف عن طبيعة المعجزات السابقة لجميع الرسل والأنبياء السابقين ...