الشريعة الرجوع إلى العرف عند الاختلاف في الدعاوى كالنقد وغيره، وكذلك في هذا الموضع. وليس ذلك خلاف العادات، فإن الناس لا يسكتون على ما يجري هذا المجرى من غير عذر.
قالوا: وإذا اعتبرنا طول المدة، فقد حدها ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ بعشر سنين. وربما احتج بحديث يذكر عن سعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم: أن رسول الله ﷺ قال: «من حاز شيئا عشر سنين فهو له» وهذا لا يثبت.
وأما مالك ﵀: فلم يوقت في ذلك حدا، ورأى ذلك على قدر ما يرى ويجتهد فيه الإمام.
الثالثة: يد محتمل أن تكون محقة، وأن تكون مبطلة، فهذه هي التي تسمع الدعوى عليها ويحكم بها عند عدم ما هو أقوى منها. فالشارع لا يقر يدا شهد العرف والحس بكونها مبطلة، ولا يهدر يدا شهد العرف بكونها محقة.
واليد المحتملة: يحكم فيها بأقرب الأشياء إلى الصواب، وهو الأقوى فالأقوى. والله أعلم. فالشارع لا يعين مبطلا، ولا يعين على إبطال الحق، ويحكم في المتشابهات بأقرب الطرق إلى الصواب وأقواها.
قال الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد ﵏: جرى بين رجلين خصومة في عقد بيع نخل متقدم، ودخل عليه عقد ثان وقام بعض الناس على بعض يتنازعون في عقود ماضية في أموال قد استولى عليها أهلها وحضروا عند آل الشيخ، واتفق رأيهم أن ما أفتى به الشيخ ﵀ وغيره من قضاة المسلمين، واستغله الذي هو في يده مدة والمدعي موجود ولا أنكر