رابعا: بيان ما يوجب بقاء كتابة المصاحف بالرسم العثماني، وما قد يترتب على العدول عنه من تحريف ونحوه:
أولا: ثبت أن كتابة المصحف بالرسم العثماني كانت في خلافة عثمان ﵁ بأمره، وأنه أمر كتبة المصحف أن يكتبوا ما اختلفوا فيه بلغة قريش وذلك مما يدل على القصد إلى رسم معين، ووافقه على ذلك الصحابة ﵃، وأجمع عليه التابعون ومن بعدهم إلى عصرنا رغم وضع قواعد الإملاء، والعمل بمقتضاها في التأليف والقراءة وكتابة الرسائل، وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي (١) » ، فكانت المحافظة على كتابة المصحف بهذا الرسم واجبة أو سنة متبعة، اقتداء بعثمان وعلي وسائر الصحابة ﵃، وعملا بالإجماع.