والمراد منه هدي المتعة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١) والهدي: اسم لما يهدى إلى بيت الله الحرام، أي: يبعث وينقل إليه (٢) .
٢ - ذكر في [فتح القدير] : (وقوله: (إليه) مرجع الضمير التوقف بالحرم، المفهوم من قوله: (يذبح في الحرم) ، مع قوله: والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان، والآية وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) إما في الإحصار بخصوصه أو فيه وفي غيره أو هو من عموم اللفظ الوارد على سبب خاص - فيتناول منع الحلق قبل الإعمال في الحصر وبعدها في غيره إلى أن يبلغ الهدي محله، ويبين محله بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٤)) .
٣ - قوله: (ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم) ، سواء كان تطوعا أو غيره، قال تعالى في جزاء الصيد: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٥) فكان أصلا في كل دم وجب كفارة، وقال تعالى في دم الإحصار: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٦) وقال في الهدايا مطلقا: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٧) ولأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان، فالإضافة ثابتة