الإحصار قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ (١) أي: منعتم من إتمامها، ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢) شاة تبعثونها إلى الحرم لتذبح، ثم تحلقون، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣) فعلى المحصر إذا كان محرما بالحج أن يبعث بثمن هدي يشترى له بمكة فيذبح عنه يوم النحر فيحل من إحرامه، وهذا قول علمائنا - رحمهم الله تعالى - أن هدي الإحصار مختص بالحرم، وعلى قول الشافعي ﵀ لا يختص بالحرم ولكن يذبح الهدي في الموضع الذي يحصر فيه، وحجته في ذلك: حديث ابن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ خرج مع أصحابه ﵃ معتمرا فأحصر بالحديبية فذبح هداياه وحلق بها وقاضاهم على أن يعود من قابل فيخلوا له مكة ثلاثة أيام بغير سلاح فيقضي عمرته (٤) » فإنما نحر رسول الله ﷺ الهدي في الموضع الذي أحصر فيه، ولأنه لو بعث بالهدي لا يأمن ألا يفي المبعوث على يده، أو يهلك الهدي في الطريق، وإذا ذبحه في موضعه يتيقن بوصول الهدي إلى محله وخروجه من الإحرام بعد إراقة دمه فكان هذا أولى، وحجتنا في ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٥) والمراد به: الحرم بدليل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٦) بعد ما ذكر الهدايا، ولأن التحلل بإراقة دم هو قربة، وإراقة الدم لا يكون قربة إلا في مكان مخصوص وهو الحرم، أو زمان مخصوص وهو أيام النحر، ففي غير ذلك المكان والزمان لا تكون قربة، ونقيس هذا الدم بدم المتعة من حيث إنه تحلل به عن الإحرام، وذلك
Kitab: Abhats Hai'ah Kibaril 'Ulama · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 7, halaman 502
Rujukan halaman ini: أبحاث هيئة كبار العلماء، ج 7، ص 502 (SanadKitab #21759, hlm. urut 4219)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.