عمرو الأوزاعي: كتب عمر بن عبد العزيز ﵁: أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع نهيه قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (١)
وقال عطاء: الحرم كله مسجد؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٢) ودلت هذه الآية الكريمة على نجاسة المشرك، كما ورد في الصحيح «المؤمن لا ينجس (٣) » ، وأما نجاسة بدنه: فالجمهور على أنه ليس بنجس البدن والذات؛ لأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب، وذهب بعض الظاهرية إلى نجاسة أبدانهم، وقال أشعث، عن الحسن: من صافحهم فليتوضأ. رواه ابن جرير (٤) .
٥ - قال شيخ الإسلام ﵀ في [الفتاوى] :
وأما إذا كان دخله ذمي لمصلحة فهذا فيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد ﵀: أحدهما: لا يجوز، وهو مذهب مالك؛ لأن ذلك هو الذي استقر عليه عمل الصحابة. والثاني: يجوز وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وفي اشتراط إذن المسلم وجهان في مذهب أحمد وغيره (٥) .
٦ - قدوم وفد نجران على الرسول ﷺ.
قال ابن إسحاق: وفد على رسول الله ﷺ وفد نصارى نجران بالمدينة، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: «لما قدم وفد نجران على رسول الله ﷺ دخلوا عليه مسجده بعد العصر فحانت صلاتهم فقاموا يصلون في