جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم (١) » قال سعيد بن عبد العزيز: جزيرة العرب: ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر، وقال غيره: حد جزيرة العرب: من أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا.
الثالث: سائر بلاد الإسلام فيجوز للكافر أن يقيم فيها بعهد وأمان وذمة، ولكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن المسلم.
وقد ذكرنا الأحاديث الصحيحة في أمر النبي ﷺ بإخراج المشركين وأهل الكتاب من جزيرة العرب، وأن لا يبقى فيها دينان مع بيان حكمة ذلك في خاتمة الكلام على معاملة النبي ﷺ لليهود في السلم والحرب، وإجلائهم من جواره في المدينة، وإجلاء عمر ليهود خيبر وغيرهم ونصارى نجران، عملا بوصيته في مرض موته ﷺ (٢) .
٩ - قال ابن حزم في [المحلى] : ودخول المشركين في جميع المساجد جائز. حاشا حرم مكة كله - المسجد وغيره - فلا يحل البتة أن يدخله كافر.
وهو قول الشافعي وأبي سليمان.
وقال أبو حنيفة: لا بأس أن يدخله اليهودي والنصراني ومنع منه سائر الأديان.
وكره مالك دخول أحد من الكفار في شيء من المساجد.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٣) الآية.