من نفسه. انتهى.
قلت: لعله استند بما روي عن ابن عمر توقيت ثنتي عشرة. (وقال مالك والشافعي وأحمد: إذا أجمع على إقامة أربع أتم الصلاة) قال في [السبل] صفحة ١٥٦: وهو مروي عن عثمان والمراد غير يوم الدخول والخروج، واستدلوا «بمنعه ﷺ المهاجرين بعد مضي النسك أن يزيدوا على ثلاثة أيام في مكة،» فدل على أنه بالأربعة الأيام يصير مقيما. انتهى. قلت: ورد هذا الاستدلال بأن الثلاث قدر قضاء الحوائج لا لكونها غير إقامة، واستدلوا أيضا بما روى مالك عن نافع عن أسلم عن عمر: أنه أجلى اليهود من الحجاز، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثة أيام، قال الحافظ في [التلخيص] : صححه أبو زرعة. (أما إسحاق) يعني: ابن راهويه (فرأى أقوى المذاهب فيه حديث ابن عباس) عن النبي ﷺ أنه «أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين (١) » (قال) أي: إسحاق: (لأنه) أي: ابن عباس (روى عن النبي ﷺ ثم تأوله بعد النبي ﷺ أي: أخذ به وعمل عليه بعد وفاته ﷺ (ثم أجمع أهل العلم على أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامته وإن أتى عليه سنون) ، جمع سنة أخرج البيهقي عن أنس أن أصحاب رسول الله ﷺ أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة، قال النووي: إسناده صحيح وفيه عكرمة بن عمار. واختلفوا في الاحتجاج به، واحتج به مسلم في [صحيحه] . انتهى، وأخرج عبد الرزاق في [مصنفه] : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة. انتهى.
وأخرج البيهقي في المعرفة عن عبيد الله بن عمر عن نافع: أن ابن عمر