أما خروجه إلى بعض عمل أرضه وخروجه ﷺ إلى قباء فلا يسمى سفرا. ولو كان بريدا. ولهذا لا يتزود ولا يتأهب له أهبة السفر. هذا مع قصر المدة. فالمسافة القريبة في المدة الطويلة سفر، لا البعيدة في المدة القليلة.
ولا حد للدرهم والدينار، فلو كان أربعة دوانق أو ثمانية خالصا أو مغشوشا قل غشه أو كثر، لا درهما أسود- عمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما.
ولا تأجيل في الدية وأنه نص أحمد فيها؛ لأن النبي ﷺ لم يؤجلها. وإن رأى الإمام تأجيلها فعل؛ لأن عمر أجلها، فأيهما رأى الإمام فعل. وإلا فإيجاب أحد الأمرين لا يسوغ والخلع فسخ مطلقا.. والكفارة في كل أيمان المسلمين.
وقال ابن القيم ﵀ بعد كلامه على هديه ﷺ لسفره: «وكان يقصر الرباعية فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرا إلى أن يرجع إلى المدينة،» ولم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتة، وأما حديث عائشة «أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم (١) » - فلا يصح، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله ﷺ. انتهى.
وقد روى كان يقصر ويتم الأول بالياء آخر الحروف، والثاني بالتاء المثناة من فوق وكذلك يفطر وتصوم، أي: تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين، قال شيخنا ابن تيمية: وهذا باطل، ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميع أصحابه فتصلي خلاف صلاتهم، كيف والصحيح عنها: «أن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة زيد في صلاة الحضر وأقرت