سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا تأهل الرجل ببلدة فإنه يصلي بها صلاة مقيم (١) » رواه الإمام أحمد ﵀ في [مسنده] ، وعبد الله بن الزبير الحميدي في [مسنده] أيضا.
وقد أعله البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم، قال أبو البركات ابن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في [تاريخه] ولم يطعن فيه، وعادته ذكر الجرح والمجروحين، وقد نص أحمد وابن عباس قبله أن المسافر إذا تزوج لزمه الإتمام وهذا قول أبي حنيفة ﵀ ومالك وأصحابهما، وهذا أحسن ما اعتذر به عن عثمان. وقد اعتذر عن عائشة أنها كانت أم المؤمنين فحيث نزلت فكان وطنها، وهو أيضا اعتذار ضعيف، فإن النبي ﷺ أبو المؤمنين أيضا وأمومة أزواجه فرع عن أبوته، ولم يكن يتم لهذا السبب، وقد روى هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت تصلي في السفر أربعا فقلت لها: لو صليت ركعتين، فقالت: يا ابن أختي، إنه لا يشق علي، قال الشافعي ﵀: لو كان فرض المسافر ركعتين لما أتمها عثمان ولا عائشة ولا ابن مسعود، ولم يجز أن يتمها مسافر مع مقيم،. وقد قالت عائشة: كل ذلك قد فعل رسول الله ﷺ أتم وقصر، ثم روي عن إبراهيم بن محمد عن طلحة بن عمر عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة «قالت: كل ذلك فعل النبي ﷺ قصر الصلاة في السفر وأتم،» قال البيهقي: وكذلك رواه المغيرة بن زياد عن عطاء، وأصح إسناد فيه ما أخبرنا أبو بكر الحارثي عن الدارقطني عن المحاملي، حدثنا سعيد ابن محمد بن أيوب، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد عن عطاء عن عائشة: أن النبي ﷺ «كان يقصر الصلاة في السفر ويتم ويفطر ويصوم» . قال