وهما لغتان.
قال أبو إسحاق: معناه: إذا قيل: انهضوا فانهضوا وقوموا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ (١) وقيل في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا﴾ (٢) أي: قوموا إلى الصلاة أو قضاء حق أو شهادة فانشزوا، ونشز الرجل ينشز إذا كان قاعدا فقام، وركب ناشز: ناتئ مرتفع، وعرق ناشز منتبر ناشز، لا يزال يضرب من داء أو غيره، وقوله: أنشده ابن الأعرابي:
فما ليلى بناشزة القصيرى ... ولا وقصاء لبستها اعتجار
فسره فقال: ناشزة القصيرى، أي: ليست بضخمة الجنبين مشرفة القصيرى بما عليها من اللحم. وأنشز الشيء: رفعه عن مكانه. وإنشاز عظام الميت: رفعها إلى مواضعها، وتركيب بعضها على بعض، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ (٣) أي: نرفع بعضها على بعض.
قال الفراء: قرأ زيد بن ثابت ﴿نُنْشِزُهَا﴾ (٤) بالزاي، قال: والإنشاز نقلها إلى مواضعها، قال: وبالراء قرأها الكوفيون.
قال ثعلب: والمختار الزاي؛ لأن الإنشاز تركيب العظام بعضها على بعض. . وفي الحديث: «لا رضاع إلا ما أنشز العظم (٥) » أي: رفعه وأعلاه وأكبر حجمه، وهو من النشز المرتفع من الأرض.
قال أبو إسحاق: النشوز يكون بين الزوجين، وهو كراهة كل واحد