ثم ذكر ﵀ أقوال أهل التأويل في معنى الفاحشة:
فذكر آثارا بأسانيدها إلى الحسن البصري وعطاء الخراساني والسدي: أن المقصود بالفاحشة: الزنا.
وذكر آثارا أخرى بأسانيدها إلى ابن عباس ومقسم، والضحاك بن مزاحم، وقتادة وعطاء بن أبي رباح، أن المقصود بالفاحشة النشوز، ثم قال: وأولى ما قيل في تأويل قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) أنه معني به: كل فاحشة، من بذاء باللسان على زوجها، وأذى له، وزنا بفرجها، وذلك أن الله جل ثناؤه عم بقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٢) كل فاحشة متبينة ظاهرة، فكل زوج امرأة أتت بفاحشة من