انتهى بواسطة ابن حجر (١) .
وقد ناقش ابن حزم الاستدلال بهذا الحديث أيضا، فقال أبو محمد ﵀: وهذا لا حجة لهم فيه؛ لأن هذا خبر رويناه بالسند المذكور إلى مسلم نا عبد بن حميد، نا عبد الرزاق، نا معمر عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أنس: «أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها ثم ألقاها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة، وأخذ فأتي به رسول الله ﷺ فأمر به أن يرجم حتى يموت (٢) » . وهكذا رواه سعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد العطار، كلاهما عن قتادة عن أنس.
فإن قالوا: إن شعبة زاد ذكر دعوى المقتول في هذه القصة وزيادة العدل مقبولة.
قلنا: صدقتم، وقد زاد همام بن يحيى عن قتادة، عن أنس في هذا الخبر زيادة لا يحل تركها كما روينا من طريق مسلم: نا هداب بن خالد، نا همام عن قتادة عن أنس: «أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، فسألوها من صنع هذا بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديا، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فأقر، فأمر به النبي ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة (٣) » . . فصح أنه ﷺ لم يقتل اليهودي إلا بإقراره لا بدعوى المقتولة.
ووجه آخر: وهو أنه لو صح لهم ما لا يصح أبدا من أنه- ﵇ إنما قتله بدعواها- لكان هذا الخبر حجة عليهم، ولكانوا مخالفين له؛ لأنه ليس فيه ذكر قسامة أصلا وهم لا يقتلون بدعوى المقتولة البتة حتى يحلف