قتل هذا؟ قالوا: ما لنا بينة، قال: فيحلفون لكم؟ قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله ﷺ أن يطل دمه، فوداه مائة من إبل الصدقة (١) » .
ورد هذا الحديث بقول النسائي: (لا نعلم أحدا تابع سعيد بن عبيد على روايته عن بشير بن يسار) . وبقول مسلم: (رواية سعيد بن عبيد غلط ويحيى بن سعيد أحفظ منه) .
وقال ابن القيم: والصواب: رواية الجماعة- الذين هم أئمة أثبات- أنه بدأ بأيمان المدعين، فلما لم يحلفوا ثنى باليهود، وهذا هو المحفوظ في هذه القصة وما سواه وهم (٢) .
ويقول الخطابي في [المعالم] : في الحديث حجة لمن رأى أن اليمين على المدعى عليهم، إلا أن أسانيد الأحاديث المتقدمة أحسن اتصالا وأصح متونا.
وقد روى ثلاثة من أصحاب رسول الله ﷺ أنه بدأ في اليمين بالمدعين: سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج وسويد بن النعمان (٣) .
هذا ويمكن أن تجرى فيه المناقشة التي مضت في الدليل الأول.
ومنها: ما رواه أبو داود في [سننه] ، قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد، أنبأنا هشيم عن أبي حيان التيمي، أخبرنا عباية. بن رفاعة، «عن رافع بن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر، فانطلق