وقد تقدم الكلام فيه، وبقول الإمام الشافعي: فقال قائل: ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بجيد؟ قلت: لا أعلم ابن بجيد سمع من النبي ﷺ، وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل فلسنا وإياك نثبت المرسل، وقد علمت سهلا صحب النبي ﷺ وسمع منه وساق الحديث سياقا لا يثبت به الإثبات فأخذت به كما وصفت. انتهى بواسطة المنذري. وفي الإصابة في ترجمة عبد الرحمن بن بجيد قال أبو بكر بن أبي داود: له صحبة، وقال ابن أبي حاتم: روى عن النبي ﷺ وعن جدته. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، ثم ذكره في ثقات التابعين. وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا.
وقال ابن عمر: أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه فيما أحسب وفي صحبته نظر؛ لأنه روى فمنهم من يقول: إن حديثه مرسل وكان يذكر بالعلم انتهى (١) .
ويجاب ثانيا بما أجيب به عن الحديث الأول من هذه الأدلة.
ومنها ما رواه أبو داود في [سننه] قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجال (رجل) من الأنصار: «أن رسول الله ﷺ قال لليهود - وبدأ بهم-: يحلف منكم خمسون رجلا فأبوا، فقال للأنصار استحقوا (٢) . فقالوا: نحلف على الغيب يا رسول الله؟ فجعلها رسول الله