٣ - وأما رد الأيمان في المدعين إذا كانوا أقل من خمسين عند الشافعي: فقد مضى في الكلام على من يحلف من الورثة.
٤ - قال ابن مفلح: فانفرد واحد منهم- أي: المدعين الذين توجهت إليهم اليمين- حلفها، نص عليه ونقل عنه الميموني أنه قال: لا اجترئ عليه، النبي ﷺ يقول: يحلف خمسون منكم على رجل منهم، قلت: فبم يأخذ من قال بذلك، قال: بحديث معاوية فإنه قصرها على ثلاثة، وكذا ابن الزبير، وفي [مختصر ابن رزين] يحلف الولي يمينا وعنه خمسين، انتهى المقصود (١) .
وقد مضى أيضا الكلام على رد الأيمان في أثناء الكلام على من يحلف من الورثة.
ترديد الأيمان على المدعى عليهم:
١ - قال شمس الدين السرخسي: (فإن لم يكن العدد خمسين رجلا كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا خمسين يمينا، لما روي أن الذين جاءوا إلى عمر ﵁ من أهل وادعة كانوا تسعة وأربعين رجلا منهم، فحلفهم ثم اختار منهم واحدا فكرر عليه اليمين؛ وهذا لأن عدد اليمين في القسامة منصوص عليه، ولا يجوز الإخلال بالعدد المنصوص عليه.
وقال: (وإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين) .
لما روي أن عمر ﵁ لما قضى في القسامة وافى إليه تسعة