لا منفذ فيه للسهام لم تؤثر فيه وربما ردت السهام على صاحبها. من (زاد المعاد) بتصرف.
وقد ثبتت الأحاديث عن النبي ﷺ في الإصابة بالعين فمن ذلك ما في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أسترقي من العين (١) » وأخرج مسلم وأحمد والترمذي وصححه عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا (٢) » وأخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه، عن أسماء بنت عميس أنها قالت: «يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفنسترقي لهم؟، قال: نعم، فلو كان شيء سابق القدر لسبقته العين (٣) » . وروى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: «كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغسل منه المعين (٤) » وأخرج الإمام أحمد ومالك والنسائي وابن حبان وصححه عن سهل بن حنيف: «أن النبي ﷺ خرج وسار معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة أحد بني عدي بن كعب وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط سهل، فأتي رسول الله ﷺ، فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه؟ قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرا فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت، ثم قال له: اغتسل له، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفأ
(٥)