٢١٨٤ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ عَبْسَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ صَامَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا بُوعد من النار مسيرة مائة عَامٍ ". رَوَاهُ عبد بْنُ حَمِيدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٢١٨٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- ﷿ جَعَلَ اللَّهُ- ﵎ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا عَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضعيف، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَا بأس به.
٢١٨٦ - وعن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفيل- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ، عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُختَلَج دُونَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَسرعُ مَا يُقطع بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ؟ فَقَالَ: الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ، يَا أُسَامَةُ، وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فإنَّه يُقرب إِلَى اللَّهِ، إِنَّه لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ، تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِلَّهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنٌ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شرفَ الْمَنْزِلِ فِي الآخِرة، وتَحل مَعَ النبيين تفرح بقدوم روحك عليهم، ويصلي عليك الجبار، وإياك يَا أُسَامَةُ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكَ يَا أُسامة وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ وَحَرَّقُوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ، وَأَظْمَئُوا الْأَكْبَادَ حَتَّى (غَشِيَتْ) أَبْصَارُهُمْ فَإِنْ الله إذا نظر إليهم سُرَّ بهم، وباهى بهم الْمَلَائِكَةُ، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ. ثُمَّ بَكَى