٢٣٦٥ / ٣ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ مَعَ الشَّمْسِ إِلَّا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا".
٢٣٦٦ - وَعَنْ أَبِي عَقْرَبَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: "أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ فَوَجَدْنَاهُ فَوْقَ الْبَيْتِ، قَالَ: فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا هَذَا؟! فَقَالَ: إِنَّ رسول الله قال ﷺ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ، فَرَمَقْتُهَا فَإِذَا هِيَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ فَرَأَيْتُهَا كَمَا حُدثت فَكَبِرَتْ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَقْرَبَ وَلَمْ يُسَمَّ، وَلَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا مَنْ جَرَّحَهُ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٢٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَرَجْتُ لَكُمْ وَقَدْ بُينت لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَكَانَ تَلاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فذهبت لأحجز بينهما فأنسيتهما، وسأشدو لكم منهما شَدْوًا، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ، عَرِيضُ النَّحْرِ، فِيهِ انْدِفَاءٌ مِثْلَ قَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَضُرُّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ شِبْهُهُ؟ فَقَالَ: لَا، أَنْتَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ.
٢٣٦٨ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: "إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ و (عشرين) ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى".