مِثْلَ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَيَغْفِرَنَّ لَكُمْ عَظِيمًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن الله يوصيكم بهذه الْعَجْمِ خَيْرًا أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا، فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سِنَةٌ أَنْ تَنْجُوا عَلَيْهَا نِقْيَهَا". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.
قوله: نِقْيها- بكسر النون وسكون القاف بَعْدَهَا مُثَنَّاةً تَحْتَ- أَيْ: مُخُّهَا. وَمَعْنَاهُ: أَسْرِعُوا حَتَّى تَصِلُوا مَقْصِدَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ مُخُّهَا مِنْ ضَنْكِ السَّيْرِ وَالتَّعَبِ.
٢٤٠٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "اركبوا هذا الدواب سالمة وايتدعوها، سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.
١٠- بَابٌ كَيْفِيَّةُ السَّيْرِ وَالتَّعْرِيسِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّلْجَةِ وَمَا جَاءَ فِي رُكُوبِ الْإِبِلِ وَالنَّهْيِ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةَ
٢٤١٠ - عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كُنْتُمْ فِي الْخَصْبِ فأمكنوا الركاب أَسِنَّتَهَا، وَلَا تَعْدُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا كُنْتُمْ فِي الجدب فاستنجوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ