رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
٢٤- بَابٌ فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ وَمَا جَاءَ فِي الاعتمار من بيت المقدس
فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ.
٢٤٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: أَحْجِجْنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: ما عندي ما أُحجّكِ عليه. قالت: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَاكَ حبيسٌ فِي سبيل الله. فقالت: أحِجَّني عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ زَوْجَهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَسَلْهُ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا رسول الله، امْرَأَتِي تُقْرِئُنِي عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي ما أحجُّكِ عليه. فقالت: حجني على جملك فلان. فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله. فقال: أَمَا إِنَّهَا لَوْ حَجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَ فِي سبيل الله. فقالت: فاحججني على ناضحك. قال: ذلك نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ. وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي- عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ