الدِّمَاءَ؛ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا- أَوْ قَتِيلًا- لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبَنَّكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ؛ فَإِنَّهُ إِنْ أَنْفَقَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ".
٢٧١٨ / ٢ - قلُت: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِزَيَادَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح- وقد حسنها بَعْضُهُمْ- وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدين إلا لمن يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، ولا والذي نفسي بيده لا يُسلم- أو لا تسلم- عبد حتى يُسلم- أو تسلم- قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقِهِ. قَالُوا: وَمَا بَوائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ. وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا حَرَامًا، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا ينفق منه فيبارك له فيه وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادُهُ إِلَى النَّارِ، إن الله- ﷿ لا يمحو السيىء بالسيىء ولكن يمحو السيىء بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث ". رواه (٠٠٠) وسياتي في كتاب الزهد.
٢٧١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دِرَاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، ورجل لم يكن له مال تكون فِيهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ".
(وقال: "لَا يَشْبَعْ مُؤْمِنٌ مِنْ خَيْرٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةُ")
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ "لَا يَشْبَعْ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ من طريق عمرو ابن الْحَارِثِ، عَنْ دِرَاجٍ بِهِ.