كَانَ ذَلِكَ مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ... فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.
٢٨٠٠ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا زَيْدُ بن مرة أبو المعلى، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ "أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَقَالَ: ألَا تَنْهَوْنَ شَيْخَكُمْ هَذَا- يَعْنِي: الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ- يَزْعُمُ أَنَّ مَا يتبايع المسلمون يَدًا بِيَدٍ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَلَّهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ، أَمَا تَعْلَمُ أني جالس عند رأسه وأنت عِنْدَ رِجْلَيْهِ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. فَقُلْتُ: اذْهَبْ فَإِنَّهُ يزعم أنه لَا بَأْسَ بِهِ، فَكَشَفَ عِمَامَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، والله ما كنت أرى أن ما تَبَايَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ شَيْءٍ يَدًا بِيَدٍ إِلَّا حَلَالٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حفظا من ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما لم أحفظ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ".
٢٨٠١ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ "سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتوب إليه من الصرف ".
٢٨٠٢ - قال: وأبنا محمد بن بكر أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: "جَاءَ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى ابن عباس، فقالوا: نحن أَقْدَمَ سِنًّا مِنْكَ، وَأَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ منك، أرأيت حين تحل الصَّرْفُ وَقَدْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنْ أسامة.