٣٢- كِتَابُ الْعَارِيَةِ
٢٨٩٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ نَاسٍ مِنْ آلِ صَفْوَانَ قَالَ: "اسْتَعَارَ رسول الله ﷺ من صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ سِلَاحًا، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: أعارية أَمْ غَصْبٌ؟ قَالَ: بل عَارِيَةٌ. فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ دِرْعًا، فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ- تَعَالَى- الْمُشْرِكِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اجمعوا أدراع صَفْوَانَ. فَفَقَدُوا مِنْ دُرُوعِهِ دِرْعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا صَفْوَانُ، إِنْ شِئْتَ أُغْرِمْنَاهَا لَكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي قَلْبِيَ الْيَوْمَ مِنَ الْإِيمَانِ مَا لَمْ يَكُنْ يَوَمَئِذٍ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِنَفْسِ اللَّفْظِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي السنن: أبي داود، (والترمذي، وَابْنُ ماجة) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٨٩٥ - وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵁ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الأن (يُعِيرَ) أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أن يأخذ عليها كذا وكذا، لشيء مَعْلُومٍ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ،.