بيده ثم تبسم ثم قَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ، فَقُلْنَا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. فَقَالَ: إِنَّ إِحْدَاكُنَّ يَطُولُ لَبْثُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، فَيَرْزُقُهَا اللَّهُ الزَّوْجَ، ويفيدها الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ....﴾ فَذَكَرَهُ.
٣٢٠٠ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تُحَدِّثُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى بِالسَّلَامِ فَقَالَ: إياكن وكفران المنعمين. قالت إحداهن: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. قَالَ: بَلَى، إن إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، ثُمَّ يُزَوِّجُهَا اللَّهُ الْبَعْلَ، وَيُفِيدُهَا الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتُقْسِمُ بِاللَّهِ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ سَاعَةَ خَيْرٍ قَطُّ. فَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ الله، وذلك كُفْرَانِ الْمُنْعِمِينَ﴾ .
٣٢٠٠ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرٍ، مُقْتَصِرِينَ عَلَى الْجَمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنَا فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا﴾ دُونَ بَاقِي الطُّرُقِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حسن.
٣٢٠١ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- ﵂ فَقَالَتْ: ﴿إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضْبَى، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ نَشِيطَةٍ لَهُ، فَهَلْ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟ قَالَتْ: نعم إن حقه عليك أن لو أرادك وأنت على قتب لم تمنعيه. قُلْتُ: إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، فله ما فَوْقَ ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ، ومضى إلى مسجده، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وأوكأ القربة، وأكفأ القدح والصحفة، وأطفأ السراج، فانتظرته أن يَنْصَرِفُ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ،
فَلَمْ