فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ وخمة لَا يُصْلِحُنَا فِيهَا إِلَّا الشَّرَابُ. قَالَ: وَمَا شرابكم؟ قالوا: النبيذ. قال: في أي لثيء تَشْرَبُونَهُ؟ قَالُوا: فِي النَّقِيرِ. قَالَ: فَلَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ. فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لا يصالحنا، قَوْمُنَا عَلَى هَذَا فَرَجَعُوا فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادُوا، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبُ الرُّجُلُ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ أَعْرَجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ. قَالَ: فَضَحِكُوا. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شَرِبْنَا فِي نَقِيرٍ لَنَا فقام بعضنا إلى بعض فضرب هَذَا ضَرْبَةً عَرِجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٣٧٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.......
٣٧٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا الحارث بق مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ أَبُو مُرَّةَ، ثنا نَفِيسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: "كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: ولست فيهم وَإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي. قَالَ: فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْأَوْعِيَةِ الَّتِي سَمِعْتُمُ: الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٣٧٣٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (أَبِي) إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُمَارَةَ (بْنِ) عَاصِمٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْتَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: وَالْحَنْتَمِ؟ - فَأَعَادَهَا عَلَيَّ- قُلْنَا: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: الْجَرُّ الْأَخْضَرُ. قال أنس بن مالك: يا جارية، ائتيني بِذَلِكَ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ. فَأَتَتْهُ بِجَرٍّ فَصَبَّ