ابن لُقَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: "حَجَجْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا انتهينا إليه إذا رجل ذو وفرة [به] ردع [زعفران] وعليه ثوبان [أخضران] ".
٤٠٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا شَيْبَانُ، ثنا جَرِيرٌ، ثنا عَبْدُ الملك بن عمير، عن [٤/ ق ١٠-أ] إِيَادِ بْنِ لُقَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أحمران، فقلت [لابني] : هَذَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ [ابني] يَرْتَعِدُ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ فَأَرِنِي هَذَا الَّذِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سَلْعَةً قَطَعْتُهَا ثم داويتها، فقال: لا طبيبها اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: ابْنِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ابْنُكَ! قُلْتُ: إِنِّي أشهد بِهِ. قَالَ: ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ".
٤٠٣٤ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ قَالَ: "انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاقْشَعَرَّيْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ الناس، فإذا هو بشر ذُو وَفْرَةٍ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ أَبِي عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْنَا فتحدثنا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَرَبُّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: حَقًّا؟! قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِي أَبِي وَمِنْ حَلْفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (وَلَا تزر وازرة وزر أخرى) ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السَّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها".