فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة، وبالخلافة من بعد أبي بكر. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، قُمْ فافتح له وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة بَعْدِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: لَهُ أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يا رسوله الله لمه،؟ وَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ".
٤١٥٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا بكر ابن الْمُخْتَارِ- قَالَ: لَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ- عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤١٥٣ / ٣ - قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْنِ هَذَا أَحَدُهُمَا والَاخر: حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو عَمْرٍو عُتْبَةُ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ، قُمْ فَافْتَحْ ... " فذكره.
قال البزار: وكلا الوجهين فليسا بالقويين، وَلَمْ يُتَابَعْ بَكْرٌ عَلَيْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو رَوْقٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذَا.
٣- بَابٌ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
٤١٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: "رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفِي فِي ثَوْبٍ واحد".