فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسوله اللَّهِ ﷺ: تَكُونُ فِيكُمُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها، تم تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ تَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونَ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ.
قَالَ حَبِيبٌ: فلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النَّعْمَانِ بن بشير في صحابيه، أفكتبت، إليه بهذا الحديث أذكره، إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- يَعْنِي: عُمَرَ- بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ- فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ ".
٤١٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنْوِيُّ، ثنا مُهَنَّدٌ الْقَيْسِيُّ- وَكَانَ ثِقَةً- حَدَّثَنِي قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن حذيفة قاك: قال رسول الله ﷺ: (أَنْتُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، وتكون كذا وكذا، وتكون مُلْكًا عَضُوضًا فَيَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُنْصَرُونَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ".
٤١٦٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤١٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا لَيْثٍ، (عَنْ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وُمَعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- ﷿ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا خِلَافَةً وَرَحْمَةً، وَكَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا، وَكَائِنًا (عُتُوًّا) وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ، يستحلون الفروج