٤١٦٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو، أُسَامَةُ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وتأمنا ولم يسلموا، قال سعد: فبعثنا رسوله اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟! فَقُلْنَا: لَا، إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنُخْبِرُهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: بل نقيم ها هنا. قال: فقلت أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا، بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأخبروه الخبر، فقام أغضبان، مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وجئتم متفرقين! إنما أأهلك، مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرَكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ. فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، فَكَانَ أول أمير أمر في الإلمملام.
٤١٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بن عبد الوهاب، حدثني يحيى ابن سَعِيدٍ، ثنا الْمُجَالِدُ ... فَذَكَرَهُ.
١١- بَابٌ الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ
٤١٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ العلاء ابن زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّارِدَةَ والقاصية والناحية".