يفطن بها، فَقَالَ: أَخِّرُوا عَنِّي هَكَذَا، فَقَدْ غَمَّمْتُمُونِي، فَأَصَابَ النَّبِيُّ ﷺ بَطْنَ رَجُلٍ فَأُدْمِيَ الرَّجُلُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَقَالَ: انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ من نفسه، وإن كنت كذبت لأرعبنك بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحَدِّثَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ، قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعُكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى به نبي الله فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ؟ قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: هَلَ رَأَى ذلك أحد؟ قال: قد كان ها هنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أنشد-، شهادة رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي، فَقَالَ نَاسٌ من المسلمين: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَنْتَ دَمَيْتَهُ وَلَمْ تَرُدَّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خُذِ لما أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَبْ لي ذلك. فقالت: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: تُرِيدُ مَاذَا؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نِعْمَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ. فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، وَجَاءَ عُمَرُ لِيَمْسِكَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، فقال: أرحنا، عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك. فلما دنا الرجل ليطعن النَّبِيَّ ﷺ أَلَقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الذي أردت، لكيما نقمع الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو هَرَمٍ مَا عَلِمْتُهُ بَعْدُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ مَتْرُوكٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي أَوَّلِ بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ.
٣١- بَابٌ الدُّخُولُ عَلَى الْإِمَامِ وَالذَّبُّ عَنْهُ وَالنُّصْحُ لَهُ
٤٢٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ "أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أولا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ. قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ ".