٣٢- بَابٌ تَوْلِيَةُ الْأَمِيرِ الْعَامِلَ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَبَ الْعَمَلَ فَمُنِعَ
٤٢٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "قَدِمَ "معي رجلان من الأشعريين فخطبا عندى النبي ﷺ أَخَذَا يُعَرِّضَانِ بِالْعَمَلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي من يطلبه، فعليكما بتقوى الله. فما اسشعان بِهِمَا عَلَى شْىء".
٤٢٤٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ لَمَّا مَنَعَ عَمْرٌو- يَعْنِي: ابْنَ الْعَاصِ- النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا: أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ، يَمْنَعُهُمْ مَنَافِعَهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: دَعْهُ، فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَا عَلِمْتُهُ بعد) وابن بريدة لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٤٢٤٨ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَأُسِرَ تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا، فَانْتُدِبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمْضِي ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ بُويِعَ لَهُ- وَلَمْ يَبْرَحْ أُسَامَةُ حِينَ بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ- فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَنِي لِمَا وجهني له، وإني أخاف أن ترتد العرب، فإن شئت كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حتى جعل