أهلها، وحق ولاتها، كذلك للمسلمين على ولاتهم حَقًّا وَاجِبًا وَطَاعَةً، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لكل خير له تُبتغى، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شرٍ يُتقى، وَأَنَا أُشْهِدُ الله على من وليته شيئًا من أمور المسلمين قليلا وكثيَرَا فلم يَعْدِلْ فِيهِمْ فَلَا طَاعَةَ لَهُ، وَهُوَ خَلِيعٌ مما وليته، وقد برئت للذين مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيْمَانَهُمْ وَعَهْدَهُمْ وَذِمَّتَهُمْ، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لْيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةٌ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ خلف فيهم للعلاء بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فادعوهم إلى كتاب الله المنزل وسنته وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ ويتبرءوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ وَعُزَيْرِ بْنِ (حَرْوَةَ) وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ، وَكُلِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضدَّا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَأَنْ يَتَوَلَّوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَنْ يتبرءوا مِمَّنْ بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَدَخَلُوا فِي الْوِلَايَةِ، فَبَيِّنُوا لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ، أَرْسَلَهُ رحمة للعالمين عامة الأبيض منهم والأسود وللإنس وَالْجِنِّ، كِتَابٌ فِيهِ نَبَأُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ يَحْجِزُ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَإِعْرَاضَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التوراة والإنجيل والزبور، يخيركم الله فيه بما كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا قَدْ فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبائكم الأولين، الذين أتتهم رسل الله وأنبياؤه كيف كان جوابهم ثم لرسلهم، وكيف كان تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ- ﷿ فِي كِتَابِهِ هَذَا (أَنْسَابَهُمْ) وَأَعْمَالَهُمْ وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بذنبه، ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله؟ كيلا يَحِقَّ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَخْبَرَكُمْ في كتابه هذا بأعمال من نجا
Kitab: Ithaful Khiyarah al-Maharah · Pengarang: البوصيري
Baca Juz 5, halaman 135
Rujukan halaman ini: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، ج 5، ص 135 (SanadKitab #21765, hlm. urut 2100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.