إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً. حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا".
٤٥٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ
مِنْ أَبِيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.
٤٥٤٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَا وَأَصَابَنَا وَعْكٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ- وَبَدْرٌ بئر- فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين: رجل مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كثير عددهم، شديد بأسهم. فجعل المسلمون إذا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدَهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَهَدَ النَّبِيُّ ﷺ على أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ كَمْ يَنْحَرُونَ؟ قَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ. فَقَالَ رسول الله: القوم ألف، كل جزور مائة وَتَبَعَهَا. ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ من مطر فانطلقنا تحت الشجرة والحجف نستظل تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ. فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هذه الضلعة الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ. فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا صَافَفْنَاهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يَسِيرُ فِي الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا عَلِيُّ، نادلي حَمْزَةَ. وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ- مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمْكِنِينَ لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، أعصبوها اليوم بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ،