أَنْظِرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بينكم، فجعلت أشد معه إذا شد، وأرجع معه إذا رجع، وأنظر إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أذلقه فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَوَضَعَ ذُبَابَتَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ، فَهُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَضَرَّبُ بَيْنَ أَضْغَاثِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أن الرَّجُلَ لِيَعْمَلَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلْنَاسِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليعمل عمل أهل النار فيما، يَبْدُوَ لِلْنَاسِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قُلْتُ: حَدِيثٌ سَهْلٌ فِي الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ هَذَا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَذَلِكَ السِّيَاقُ لَمْ أَرَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٥٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: "لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم أحد، ظرت إِلَى الْقَتْلَى، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ، وَمَا أَرَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ ﷺ فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ، فَكُسِرَتْ جِفْنُ سَيْفِي، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بينهم.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
٤٥٧٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ