انتهينا إلى صاحب الْبَغْلَةِ الْبَيْضَاءِ- أَوِ الشَّهْبَاءِ- فَنَلْقَى عِنْدَهَا رِجَالًا بِيضَ الْوُجُوهِ فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ. فَقَالَ: ارْجَعُوا. فَانْهَزَمْنَا مِنْ قَوْلِهِمْ، فَرَكِبُوا أَكْتَافَنَا وَكَانَتْ إِيَّاهَا".
٤٦١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرْدَفْتُهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْتُلَنِي فَقَتَلْتُهَا، فَأَمَرَ بِدَفْنِهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٦١٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، أَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا زَيْدُ، ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةٌ. فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفُ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ وَكَسَرُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ".
٤٦١٩ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا معمر بن سهل وَصَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشهباء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَيْحَكَ ادْعُ النَّاسَ. فَنَادَى زَيْدٌ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ. فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ فَقَالَ: ادْعُ الْأَنْصَارَ. فَنَادَى: يَا مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ. فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ خُصَّ الَأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ. فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ. فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ خُصَّ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنَّ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةٌ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أقبل منهم ألف قد طرحوا الجفون، حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَشَوْا قُدُمًا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ "