قلت: روى الحاكم في مستدركه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "ما أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَكَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا". وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً. انْتَهَى.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي أفراده بسند صحيح وسكت عليه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ مَرْفُوعًا "مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟ وَمَا أدري عزير نبي هو أم لا؟ ".
قلت: ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنَّ الْحُدُودَ كَفَارَاتٌ وَأَنَّ تُبَّعًا أَسْلَمَ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ)) مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: "لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا؟ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنُ.
١٠ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ مُحَمَّدٌ
٤٨٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الملك ابن عمير، عن ربعي بْنَ حِرَاشٍ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ- أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّهُ قَالَ: "رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ. فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابن الله، قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بها